ما أروع حسن الظن بالغير!

قصة طلحة بن عبد الرحمن
قالت بنت عبد الله بن مطيع لزوجها طلحة بن عبد الرحمن بن عوف، وكان أجود الناس في زمانه: ما رأيت قومًا ألأم من إخوانك!
قال لها: ولِمَ ذلك؟
قالت: أراهم إذا أيسرتَ لزموك، وإذا أعسرتَ تركوك.
فقال لها: هذا والله من كرم أخلاقهم!!! يأتوننا في حال قدرتنا على إكرامهم، ويتركوننا في حال عجزنا عن القيام بحقّهم.
الدرس المستفاد
فانظر كيف حمل فعلهم على هذا المحمل الحسن.
وثانيًا: أن يكون على بالك، مستحضرًا، أنّ الناس ليسوا معصومين، بل لهم هفوات وأخطاء، وتصوّرْ ذلك في نفسك لتعذرهم، ولقد أحسن القائل:
مَن الذِى مَا سَاءَ قَطَّ *** وَمَنْ لَهُ الحُسْنَى فَقَطْ
وقال آخر:
أرَدْتَ لِكَيْمَا لَا تَرى لِىَ عَثْرَةً *** ومَنْ ذَا الذِي يُعْطَى الكَمالَ فَيَكْمُلُ
وقال آخر:
وَمَنْ الذِيْ تُرْضى سَجَايَاهُ كُلَّهَا *** كَفَى المَرْءَ نُبْلاً أَنْ تُعَدَّ مَعَائِبُهُ
وقال آخر:
إِنْ كُنْتَ تَطْلُبُ في الزمانِ مُهَذَّباً *** فَنِيَ الزمانُ وأنْتَ في الطَّلَبَاتِ
وقال آخر:
خُذْ صَفْوَ أَخْلاقِ الصَّدِيقِ وأعْطِهِ *** صَفْواً ودَعْ أخْلَاقَهُ الكَدِرَاتِ
عبد العزيز السلمان، «موارد الظمآن لدروس الزمان» (4/ 23)، ط30، 1424هـ.
محبّكم: د. أيمن البدارين
اكتشاف المزيد من موقع الدكتور أيمن البدارين الرسمي
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



